أحمد الشرفي القاسمي

132

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

قد تقرر في أثناء ما تقدم وما « يأتي إن شاء اللّه تعالى » . وتحقيقه : أن الحاجة هي المنفعة ودفع المضرة ولا يفهم منها أمر سوى ذلك ، والمنفعة هي اللّذة وما يتبعها من فرح وسرور ، والمضرة هي الألم وما يتبعه من غمّ وحزن ، والألم واللّذة عليه تعالى محالان لأنهما عرضان لا يكونان إلّا في جسم . وأيضا : الشهوة والنفرة لا يجوزان إلّا على من تجوز عليه الزيادة والنقصان ، والزيادة والنقصان إنما يكونان في الأجسام . ( فصل ) في تنزيهه تعالى عن مشابهة غيره وهو شروع منه عليه السلام فيما يجب نفيه عن اللّه تعالى : قالت « العترة عليهم السلام وصفوة الشيعة والمعتزلة وغيرهم » من سائر الفرق وهو قول الصحابة والتابعين ودين جميع الأنبياء والمرسلين « واللّه تعالى لا يشبه شيئا من خلقه » . قال أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب نهج البلاغة : ( ما وحّده من كيّفه ، ولا حقيقته أصاب من مثّله ، ولا إياه عنى من شبّهه ، ولا صمده من أشار إليه وتوهّمه ، كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم في سواه معلول ، فاعل لا باضطراب آلة ، مقدّر لا بجولان فكرة ، غني لا باستفادة ، لا تصحبه الأوقات ، ولا ترفده الأدوات « 1 » ، سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله بتشعير المشاعر عرف أن لا مشعر له ، وبمضادته بين الأمور عرف أن لا ضدّ له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له ) . وقال « هشام بن الحكم و » هشام « الجوالقي والحنابلة » أصحاب أحمد بن حنبل والكرابيسي « والحشوية : بل اللّه » تعالى « جسم » وأفرط هشام بن الحكم

--> ( 1 ) أو لا ترفده الأدوات أي تعينه تمت شرح نهج البلاغة .